حبيب الله الهاشمي الخوئي
324
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وعلى القاضي أن يكلَّف من توجّه إليه اليمين أن يؤدّيها بصيغة مخصوصة ، فكلامه عليه السّلام هذا دستور قضائي متوجّه إلى القضاة في حلف من كان ظالما ، ولكنّ الحلف جار في أكثر المحاورات والخطابات مجرى تأييد ودليل لقول القائل ، وقد وقع في كلامه عليه السّلام من الخطب والحكم غير مرّة . وهل يجوز حلف الخصم في المحاورة كنحو من المباهلة له وجه ويشعر كلامه هذا بالجواز لعمومه ولما حكي عن الصادق عليه السّلام حلف الواشي عند المنصور بهذا الحلف فأصيب بالفالج فصار كقطعة لحم . وقد روى الشارح المعتزلي عن أبي الفرج قصّة طويلة في معارضة يحيى بن عبد الله بن الحسن مع عبد الله بن مصعب الزبيريّ تنتهى بانتساب يحيى إليه شعرا يحرّض فيه أخيه على الوثوب والنهوض إلى الخلافة ، فأنكر الزّبيري وحلف باللَّه الذي لا إله إلَّا هو فقال يحيى : دعني احلفه بالبراءة ، فأبى الزبيري ، فأكره عليه فحلف وقام إلى بيته فتقطع وتشقق لحمه وانتثر شعره ومات بعد ثلاثة أيام - إلخ . الترجمة فرمود : ستمكار را اگر خواستيد سوگند بدهيد بأين صيغه سوگند بدهيد « بأنّه بريء من حول الله وقوّته » زيرا اگر بدين صيغه دروغ سوگند بخورد در عقوبتش شتاب شود ، واگر سوگند بخورد به « الله الَّذي لا إله إلَّا هو » شتاب در عقوبت أو نشود زيرا خداى تعالى را بيگانگى ياد كرده است . الرابعة والأربعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 244 ) وقال عليه السّلام : يا ابن آدم كن وصىّ نفسك في مالك واعمل فيه ما تؤثر أن يعمل فيه من بعدك . المعنى نبّه عليه السّلام : على مزيد الاستعداد للموت بتقديم البرّ والصدقات وهو حيّ فيجعل نفسه في مقام أوثق وصىّ يختاره لنفسه على ماله بعده فعمل به هو نفسه .